الذهبي
192
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وكان معنيّا بصناعة الحديث ، جمّاعة للدّفاتر والدّواوين ، معدودا في الأثبات المكثرين . سمع العالي والنّازل ، ولقي خلقا ، ولو اعتنى بذلك من أوّل أمره اعتناءه به في الآخر لبذّ أقرانه وفات أصحابه . وكان يحفظ أخبار المشايخ وينفق عليهم ويعتني بهم ، ويؤرّخ وفياتهم ويدوّن قصصهم ، وفي ذلك أنفق عمره . وكان قد شرع في تذييل كتاب ابن بشكوال ، وله كتاب « الكفاية في مراتب الرّواية » و « المرتضى في شرح المنتقى لابن الجارود » ، و « بهجة الألباب في شرح الشّهاب » ، و « الأربعون حديثا في النّشر وأهوال الحشر » ، « وأربعون حديثا في وظائف العبادة » ، و « المنهج الرائق في الوثائق » ، و « بهجة الحقائق في الزّهد والرقائق » ، وكتاب « طبقات الفقهاء » من عصر ابن عبد البرّ إلى عصره . حدّث عنه : ابنه أبو عبد اللَّه محمد ، وأبو الحجّاج بن عبدة ، وأبو محمد بن غلبون ، وغيرهم . وصفه بعض أصحابه بالمشاركة في الآداب والفقه وفهم القراءات . وكان من أهل التّواضع والخلق السّهل . واستشهد ببلده عند كبسة العدوّ ، فقاتل حتّى أثخن جراحا ، ثمّ أجهزوا عليه ، وذلك يوم العيد . وعاش سبعين سنة رحمه اللَّه . ترجمه الأبّار [ ( 1 ) ] . 190 - يوسف بن عمر بن الحسن [ ( 2 ) ] . أبو الحجّاج بن البستنيان البغداديّ ، المقرئ . سمع : أبا طالب بن يوسف ، وحدّث . وتوفّي في المحرّم وقد شاخ .
--> [ ( 1 ) ] في تكملة الصلة . [ ( 2 ) ] انظر عن ( يوسف بن عمر ) في : المختصر المحتاج إليه 3 / 234 رقم 1319 .